مدونة عبدالله الأنصاري

مسلوب السلاح.. لن يكتم أنفاسه

Archive for ديسمبر 2010

حكومة السياط

4 تعليقات

روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا )

أحيانا يواجه المعلم صعوبة بعض الأحيان في ربط المعلومة -التي يحاول إيصالها للمتعلم- بالواقع، خصوصا إن كانت هذه المعلومة لا يشاهدها الإنسان في المجتمع الذي يتعايش فيه. ومن أبرز هذه المعلومات.. الحديث المذكور، فكنت أجد صعوبة بالغة بشرح الصنف الأول -المقذوف بالنار- لطلابي، لأن مجتمعنا الكويتي لم يعهد مثل هذا الأمر العظيم بتاتا!

وما لفت انتباهي أن ما تحتاج إلى ربطه بالواقع دائما يساعدك إلى ذلك (أفراد الناس) – كما هو الحال مع الصنف الثاني!- لكن في الصنف الأول .. تحقق مرادي بتعاون (الحكومة) معنا معشر المعلمين بدعم مناهجها المباركة حيث أن عدم وجود واقع لهذه المعلومة يشكل عائقا لإيصالها للطلاب، فشكرا لكم حكومتنا الرشيدة.

Advertisements

Written by isoulq8

11 ديسمبر 2010 at 3:07 صباحًا

أرسلت فى ساس فأساء

أين سأضع كوب الشاي؟

8 تعليقات

حادثتين في الأسبوع الماضي وسأعلق عليهما، لكن سأقسمهما على موضوعين للتخفيف والتأمل.

الأولى: بدأت وزارتنا الموقرة هذا العام بتطبيق ما أسمته بـ (جودة التعليم) وقامت بوضع معايير (محلية) من اختراعها دون الرجوع لأي منظمة عالمية تختص بجودة التعليم لتضع المعايير المعتمدة عالميا لها، وعلى أية حال ليس هذا موضوعي في هذه التدوينة.

الحاصل: من ضمن مشروع الجودة عمل (زيارات تقييمية) بين المدارس يقوم بها مدراء المدارس أنفسهم من نفس المراحل ذكورا وإناثا، فكان الثلاثاء الماضي -يفترض أن تكون الزيارة مفاجئة!- موعد قدوم اللجنة المختصة بزيارة مدرستنا.. فكانت اللجنة مكونة من ثلاثة مدراء ومديرتين، ما حصل في قسمنا -التربية الإسلامية- أن دخلوا علينا بعد انتهاءنا من اجتماعنا في نهاية الحصة الرابعة مع صوت الجرس، فكان منا الاستعداد للحصة القادمة فـ (ما تولونا عدل)!

ذهبتْ إحدى المديرات إلى رئيس قسمنا (ما أرويه الآن حسب ما أُخبرت به.. لأنني ذهبت للحصة :p ) وبدأت تسأله عن سجلات وملفات وأمور تفصيلية جدا بشكل متعجرف، واتضح فيما بعد أنها كانت رئيسة قسم تربية إسلامية لهذا كانت تعرف هذه التفاصيل الدقيقة، الممتع أن رئيس قسمنا رجل متمكن صاحب خبرة عالية واحترافية تامة بأداء عمله، فكل محاولاتها بائت بالفشل.. فلم تجد إلا الآتي ..

سألت عن الأشرطة المسموعة للقرآن الكريم التي تختص مادة القرآن، فقام بإخراجها لها..!

سألت -بعد أن رأت أن الأشرطة بقراءة الشيخ مشاري العفاسي-: أين أشرطة الشيخ الحصري، فهي المعتمدة من التوجيه الفني!، فقام بإخراجها لها..!

سألت كم عدد النسخ الموجودة لديكم؟ وهل هي متوافقة مع عدد المعلمين في القسم؟ فقام بإخراج بقية النسخ المتوافقة مع عدد المعلمين..!

(حسنا ماذا بقي الآن؟!) سألت لماذا الأشرطة داخل المكتبة وليست على مكاتب المعلمين؟!

..

تعليقي: ما حصل بالضبط يبين الجهل المركب عند -بعض- قيادي التربية ولجان تقييم الجودة! فليس لديهم أي نضج أو فكر أو أساس صحيح لتطوير وتقييم التعليم، فالأخت الكريمة.. جاءت بالضبط لتركز وتندد على (مكان) الوسيلة التعليمية! وأنها يجب أن تكون على (مكاتب المعلمين) وليس في المكتبة! بدلا من أن يكون التركيز على (الوسيلة التعليمية) ومدى استغلالها وتوظيفها في المادة، بل كان التركيز على (مكانها)! ليس هذا فحسب بل إن الجميع من موجهين وقياديين في الوزارة أصبح شغلهم الشاغل (الوسيلة التعليمية) وتناسوا (المعلم) نفسه وذلك بقبول كل من هب ودب في الوزارة كفئا كان أم لا! إلى قلة وسطحية البرامج التطويرية والتدريبية للمعلم مما تطرحه الوزارة.

مثل هذه الأمور الصغيرة التافهة، قد تعتقدون أنها لا تؤثر على المعلم! بل هو يعاني من تجاوب مدراء المدارس (الخوافين) لمثل هذه الأمور التافهة! فأتانا مديرنا في اليوم التالي يخاطبنا بصيغة الأمر أنه من الآن فصاعدا يجب أن يكون لكل معلم أشرطته الخاصة (وهي موجودة أصلا) وتوضع على المكاتب حتى يراها الجميع..!

الآن، وبعد ازدحام مكتبي من كتب وأقلام ودفاتر وملفات وأشرطة … أين سأضع كوب الشاي؟

Written by isoulq8

6 ديسمبر 2010 at 12:49 صباحًا