مدونة عبدالله الأنصاري

مسلوب السلاح.. لن يكتم أنفاسه

Archive for the ‘ساس فأساء’ Category

تشكيل المواطن المثالي

6 تعليقات



سعدت بحضور لقاء الإعلامي الأستاذ: علي الظفيري السبت الماضي في الصالون الثقافي الذي تنظمه -مشكورة- الأخت دلال الدايل، وكان أن حصل نقاش سريع حول موضوع معين طرحه أحد الحاضرين، علمتُ لاحقا أنه أحد الكتاب الذي لم أطلع على كتبه ومؤلفاته، لكن ما يهمني هو تعقيبه أثناء حوارنا في الصالون عن الثورة في العالم العربي ومدى انعكاس مثل هذه الأحداث علينا في الخليج، الحاصل أن كلام الأخ المعقِّب كان طويلا مملا متشعبا غير مترابط إلى أن وصل إلى نقطته التي أراد الوصول إليها وهي أن سبب أزمتنا السياسية في الكويت هي الاختيارات الخاطئة للناخبين مما أدى إلى الأزمة السياسية المتمثلة في نواب المجلس، فالحل برأيه هو حُسن الاختيار.

دائما ما ألاحظ عدم الموازنة والعدل في تشخيص الأزمة لدينا بحيث لا يستطيع البعض التفريق بين (أصل المشكلة) وبين (تداعياتها)، نعم نحن نعاني من مشكلة في المواطن وثقافته السياسية -بل في ثقافتنا بشكل عام بجميع جوانبها- متمثلة في سوء اختياره لممثليه في المجلس، لكن هل هذه هي المشكلة أو إحدى تداعيات مشكلة أساسية؟ ما أعتقده أننا نعاني من أزمة سياسية متعددة الجوانب سببها الرئيسي والأول السلطة ونهجها الذي اتخذته في إدارة البلد مما أنتج لنا تداعيات أوهمت بعض المثقفين أن هذه التداعيات هي مشاكل أصيلة بذاتها، وجعلتهم ينشغلون في حلها بل وشاركتهم هي في حلها! حتى تكتمل هذه المسرحية وتبعد نفسها أو تقلل من دورها في خلق هذه المشاكل. وعلى هذا فلا يمكن أن نتصور أن أصل المشكلة هم الناس، بل أصلها الفئة التي استفردت بالسلطة -فاقدة بذلك شرعيتها الشعبية- وسارت في نهج (تشكيل المواطن المثالي) حسب ما يخدمها.
ورجوعا لما طرحه الأخ الكاتب بأن المشكلة تكمن في سوء الاختيار، هنا تتبادر لذهني عدة تساؤلات: هل هذه السلطة التي تسيطر على المواطن وفرت له كامل (الحرية) في اختياره لممثليه؟ ألم تقم هذه سلطة بتقسيم البلد إلى دوائر عنصرية ظالمة حتى تقوم هي بتوزيع وتشكيل مخرجات ممثليه! فتقيد المواطن في اختياراته ضمن حدود دوائر جغرافية! أليست هي مَن تشرف وتتحكم بهذه العملية الانتخابية بينما يجب أن تتولاها هيئة منفصلة تماما عنها! أليست هذه هي السلطة التي يشهد لها تاريخها بعدم احترام اختيارات الناس بتزوير الانتخابات! ومن تُشرِّع قوانينا تمكنها من حل المجلس بطريقة غير دستورية متى ما علمت أنها لا تملك السيطرة على هذا المجلس! وهي التي تمنع فئة من شعبها من حقهم في الاختيار، باعثة بذلك رسالة لهم مفادها أنكم (معنا ضدهم)، ولستم جزء من هذا الشعب! لا يمكن بعد ذلك أن نلوم المواطن على سوء اختياره لناخبيه ونعتقد أنه هو المشكلة في حين أن السلطة هي التي تسيطر تماما على المواطن واختياره.
هذه السلطة -والسلطات العربية عموما- تهتم جدا بثقافة المواطن لكن ليست الثقافة التي تجلب له حقوقه ومكتسباته بل ثقافة الجهل بها حتى يصل لمرحلة الإمتنان بأنه يعيش فقط! ومرحلة الإنكار بأن له حقوقا مسلوبة أكثر من أن يعيش!

Advertisements

Written by isoulq8

29 يوليو 2011 at 2:54 صباحًا

أرسلت فى ساس فأساء

خليجنا ومثلث الخطر!

with one comment

….
انتهيت مؤخرا من قراءة كتاب (مجلس التعاون الخليجي في مثلث الوراثة والنفط والقوى الأجنبية) للدكتور: يوسف خليفة اليوسف، فوجدته من أفضل ما كتب في هذا الباب، فقد سلط الدكتور الضوء على مشاكلنا في الخليج – سياسية واقتصادية وأمنية – بكل جرأة ومصداقية، فما رأيته إلا أصاب كبد الحقيقة.
ولعل أبرز ما يميز الكتاب  الدراسة الاقتصادية الموسعة والموثقة لواقعنا الخليجي الذي يجهله الكثير منا، كوننا نقارن أنفسنا بالسيء لا بالأفضل أو بما نستحقه!
فأنا على يقين أن أي استبداد تنتهجه أي سلطة في أي دولة يجب أن نرى أثره واقعا على جميع جوانب حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية .. والدينية كذلك! وهو بالفعل ما أثبته لنا الدكتور من خلال هذا الكتاب، الذي اعتمد فيه بشكل كبير على دراسات ومراجع أجنبية محايدة، لأننا وبكل صراحة نفتقد في مكتبتنا الخليجية والعربية مثل هذه الدراسات التي تنير المواطن الخليجي على واقعه المأساوي.. ليستمر تغييب عقل المواطن عن واقعه!
الدكتور يوسف قسم بحثه إلى خمسة أقسام:
– القسم الأول: الاستبداد.
– القسم الثاني: السياسات النفطية.
– القسم الثالث: السياسات الاقتصادية.
– القسم الرابع: السياسات الأمنية
– القسم الخامس: نحو مستقبل أفضل
وما ستلاحظه أثناء قرائتك أن مشاكلنا في الخليج التنموية الاقتصادية والأمنية سببها باختصار (الاستبداد) كما يوضحه الدكتور جليا في كتابه، فأثر على حياتنا السياسية وثقافتنا العربية والإسلامية، وكيف أزاح النخب وأصحاب الرأي والعقول عن مكانهم الصحيح وما يحدث من تعطيل لمؤسسات الدولة التي توظف باختصار لخدمة السلطة لا الشعب، فالاستبداد باختصار هو ما أظهر لنا مشاكلنا الخليجية!
ولعل أجمل ما قام به الدكتور يوسف في كتابه أنه ختمه بفصل (الحل) فبعد أن طرح المشاكل ختم بما نحتاجه من إصلاح لواقعنا، فالتغيير لا يكون دفعة واحدة بل يحتاج إلى أن نمشي فيه خطوة خطوة ونصعد إليه درجة درجة، فعلينا البدء بالاصلاحات المحلية ثم نسعى لوحدة خليجية ثم نتكامل مع عالمنا العربي والإسلامي لإتمام نهضتنا وتنميتنا ونحفظ أمننا ثم ندخل المعترك العالمي بوجودنا الفاعل في المنظمات العالمية.
إننا نعيش فترة فيصلية في تاريخنا العربي والإسلامي، نرى فيها ملامح سقوط وزوال ما سماه النبي عليه الصلاة والسلام (الملك الجبري) ، ونستشرف زمانا جديدا (خلافة على منهاج النبوة) ، فعلينا جميعا توحيد جهودنا لمعرفة الخلل الذي تعيشه مجتمعاتنا الخليجية من استبداد داخلي وضياع لثرواتنا! لماذا لا نرى من حكوماتنا أي مشاريع مستقبلية وتنموية تخدمنا كشعوب ولا نرى مشروعا لها غير البقاء في السلطة! وترقب حذر من مستقبل مجهول إثر الأخطار الخارجية حولنا وما الذي جعلنا نترك عمقنا الاستراتيجي العربي ونرتمي في أحضان أعداءنا!
من يريد معرفة الإجابة فما عليه إلا قراءة هذا الكتاب، لنتعرف على هذا المثلث الخطير (النظم السياسية الوراثية التي تمتلك ثروة نفطية طائلة، وتفتقد إلى الرقابة المجتمعية، وتعتمد على القوى الأجنبية. وبالتالي فإن الخروج من هذا المثلث يتطلب تصحيح مسار هذه البلدان، وذلك باستبدال أضلاع المثلث الحالي بثلاثة أضلاع أخرى، حيث يتم استبدال النظم الوراثية الحالية بنظم فيها حرية ومشاركة ومساءلة، واستبدال الاعتماد المفرط على النفط ببناء إنسان منتج، واستبدال الوجود الأجنبي بتكامل إقليمي، وتصالح مع المحيطين العربية والإسلامي)
..

Written by isoulq8

2 مايو 2011 at 12:19 صباحًا

أفحكم الجاهلية يبغون؟

6 تعليقات

Freedom

قال ابن المبارك:

هل بدل الدين إلا الملوك .. وأحبار سوء ورهبانها

..

الأحداث المؤسفة التي عصفت بالكويت مؤخرا من اعتداء الحكومة الشنيع على شعبها تحت مظلة “تطبيق القانون” كذبا وزورا، ثم الحملة الإعلامية العريضة الفاسدة لنصرتها وتأييدها على فعلتها أو لنقل لستر عورتها! أبانت للجميع أمورا جسيمة منها ظهور معدن كثير من الناس عند أحلك المواقف فشتان بين موقف د. حسن جوهر وبين موقف خالد العدوة رغم الاختلاف العميق بينهما، ثم على النقيض تماما تكاتف جهود كتل سياسية مختلفة التوجهات على مبدأ عظيم وواحد لا يختلف عليه صاحب عقل ورشد، مما يجرنا إلى الأمر الأعظم وهو استشعار الناس معنى الحرية لتنطلق ثورة الفكر والتغيير والإحساس بالواقع الخطير الذي نعيشه منذ فترة طويلة جدا ولكن قومي لا يعلمون!

ما أريد التطرق له هنا هو (الخطاب الديني) الذي صاحب الأحداث، الذي قد يعتقد البعض -وللأسف الشديد- أنه جديد على واقع الأمة الإسلامية أو العربية، بل هو خطاب ديني مشوه منذ عدة سنوات لكن احتاج البعض لمثل هذه المواقف لكي ينظر ويتبصر بالواقع من حوله، وكيف أننا نعيش أزمة في الخطاب الديني وكيف أنه أصبح موجها لخدمة الحكومات بشكل رئيسي! فهو ذات الخطاب نفسه الذي كان منتشرا أيام حرب احتلال أفغانستان والعراق، وكيف اتهمت شعوب الحرية بالارهاب بمباركة أصحاب اللحى المستعارة، احتجنا لمثل هذه المواقف حتى يعي الناس معاني الحرية -التي غابت عنهم بسبب هذا الخطاب الديني والسياسي – وأن ما يحصل في بلادنا قد حصل في بلدان أخرى، لكن انتفاضتنا أتت متأخرة لكن تأخرها لا يعيبها حتما.

أصبح الخطاب الديني -ومن يتولى كِبره- يسوق الناس نحو العبودية للحكومات والخنوع لها تحت مظلة أحاديث السمع والطاعة التي وظفت لهذا الغرض الشنيع، كل هذا من أجل نشر ما أسميه بثقافة (القطيع) حتى نكون -أو صرنا- كالقطيع تحت إمرة الراعي يقول يمينا وشمالا وليس لنا من الأمر شيء! في الحين الذي تغيب فيه المبادئ الركيزة في الخطاب الديني الصحيح التي كان يبايع عليها الصحابة الكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانتصار ضد الظالم وإنكار المنكر (وأن نقول الحق لا نخاف في الله لومة لائم) وعدم الخنوع والخضوع إلا لله (ملك الناس، إله الناس).

فمع هذه الموجة الإعلامية الدينية الرَّعَوية العارمة لن ألوم أو أسخط على من يسعى ويطالب بالدساتير الوضعية التي تضمن لهم بعض حقوقهم! فالخطاب الديني المنتشر من أصحاب اللحى المستعارة لا يضمن لأحد حقا ولا عدلا بل يطالبهم بالصبر والرضا والخنوع والخضوع للظلم والسمع والطاعة للظالم ويحرمون عليك حتى استنكار هذا الظلم في القلب حتى! هذا الظلم الذي لا يقره لا عقل ولا شرع ولا قانون وضعي! فهم بالفعل أصبحوا أداة مُسيرة لا تستخدم إلا لمطالبة الناس بحفظ حقوق حاكمهم ثم تختم أفواههم حتى لا يعلم الناس أن لهم حقوقا أيضا على حاكمهم!

تحول الخطاب الديني حتى صارت غايته أن يُعيد العباد من عبادة رب العباد إلى عبادة العباد مرة أخرى! وصدق النبي صلى الله عليه وسلم بعودة الجاهلية الأولى، التي يعتقد الناس أنها تزول بزوال الأصنام الرمزية التي استخدمت للعبادة، بل الجاهلية تشمل جميع جوانب الحياة، فضياع الإسلام بجهل الجاهلية الأولى كما قال عمر (من لا يعرف الجاهلية لا يعرف الإسلام) ومن أبرز أنواع الجاهلية جاهلية السياسة والحكم (أفحكم الجاهلية يبغون؟)

فتشويه الخطاب الديني هو سبب رئيسي للجوء الناس لأخف الضررين من حيث لا يعتقدون، فالناس بطبيعتهم أحرار يرفضون العبودية والظلم والاستبداد لغير خالقهم.

..

قال المفكر الفرنسي لوبواسييه: (إن الطغاة أنفسهم يَعجبون لقدرة الناس على احتمال ما يصبونه على رؤوسهم من العذاب، لقد احتموا بالدين واستتروا وراءه، ولو استطاعوا لاستعاروا نبذة من الألوهية سندا لهم! إن الطغاة كانوا يسعون دائما ليستتب سلطانهم إلى تعويد الناس أن يدينوا لهم لا على الطاعة والعبودية فحسب، بل بالإخلاص كذلك)

Written by isoulq8

7 يناير 2011 at 4:13 صباحًا

أرسلت فى ساس فأساء

حكومة السياط

4 تعليقات

روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا )

أحيانا يواجه المعلم صعوبة بعض الأحيان في ربط المعلومة -التي يحاول إيصالها للمتعلم- بالواقع، خصوصا إن كانت هذه المعلومة لا يشاهدها الإنسان في المجتمع الذي يتعايش فيه. ومن أبرز هذه المعلومات.. الحديث المذكور، فكنت أجد صعوبة بالغة بشرح الصنف الأول -المقذوف بالنار- لطلابي، لأن مجتمعنا الكويتي لم يعهد مثل هذا الأمر العظيم بتاتا!

وما لفت انتباهي أن ما تحتاج إلى ربطه بالواقع دائما يساعدك إلى ذلك (أفراد الناس) – كما هو الحال مع الصنف الثاني!- لكن في الصنف الأول .. تحقق مرادي بتعاون (الحكومة) معنا معشر المعلمين بدعم مناهجها المباركة حيث أن عدم وجود واقع لهذه المعلومة يشكل عائقا لإيصالها للطلاب، فشكرا لكم حكومتنا الرشيدة.

Written by isoulq8

11 ديسمبر 2010 at 3:07 صباحًا

أرسلت فى ساس فأساء